حوار مع سليمان زغيدور1-2

التقته «الوقت» على هامش ندوة في مركز الشيخ إبراهيم.. سليمان زغيدور
أدين إلى فرنسا بمعرفة الحضارة العربية.. والصحافة عرفتها في «المخبزة»

”حارس الليل لكن ليس حارس القبيلة”. هكذا يلخص الصحافي الفرنسي من أصل جزائري سليمان زغيدور موقفه من مهنة الصحافي اليوم بعد ثلاثين عاماً من العمل في الصحافة. ويقول ”إنني أعمل في الصحافة لأنني أحب هذه المهنة وليس لأنها شيء خارق”. ويجادل زغيدور أن الصحافة اليوم تواجه تهديداً بفعل ثورة المعلوماتية والإنترنت أكثر من ذاك الذي كانت تواجهه على الدوام من طرف الديكتاتوريات وأجهزة الرقابة. كما ينتقد التعريفات التي تحصر وظيفة الصحافي في عملية نقل المعلومات.  قال ”تلك مهمة يمكن أن تؤديها وكالات الأنباء لكن مهمة الصحافي شيء آخر تماماً”. وأضاف موضحاً مستنداً إلى تجربته في هذا المجال ”أنتمي إلى مدرسة ترى إمكان صبغ الخبر بإضاءات إنسانية وعاطفية شريطة الموضوعية”.
وهو الأمر الذي يعتقد أنه يشكل نقطة الافتراق مع الصحافة المعاصرة التي تغلب عليه شروطاً معيارية. مثل معظم جيله، لم يدرس الصحافة لكنه عرفها ”في المخبزة” كما يعبر مستفيداً من حكمة فرنسية. ”الوقت” التقته على هامش زيارته إلى البحرين في فبراير/ شباط الماضي للمشاركة في ندوة عن ”المسلمون في أوروبا” بمركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث. فيما يلي مقتطفات من الحوار معه:
قبل كل شيء، كيف تعرّف نفسك؟

– أعمل صحافياً وكاتباً منذ أكثر من ثلاثين عاما. في هذه الفترة غطيت ثلاث مناطق، وهي: أميركا اللاتينية، الشرق الأوسط، روسيا وآسيا الوسطى.
 هل تشعر بانتماء إلى بلد معين أو منطقة معينة وأنت في فرنسا الآن؟
– أقيم في فرنسا منذ أكثر من ثلاثين عاما. لا أشعر بأي غربة في هذا المكان ولا حتى في المناطق التي عملت فيها. جميع المدن التي عشت فيها أحببتها. في السبعينيات عندما بدأت أحتك مع عالم الصحافة في الجزائر، كانت الجزائر ملجأ لكل المعارضات.. التشيلية والبرازيلية والأرجنتينية. وهو الأمر الذي عرفني على عدد كبير من المثقفين والفنانين والأطباء من هذه البلدان، ودفعني إلى زيارتها لاحقاً، رغم أنني كنت مراهقاً. زرت البرازيل بمساعدة من منظمة اليونيسكو لعمل دراسة عن الهجرة العربية في أميركا اللاتينية. هناك عرفت أن في البرازيل وحدها أكبر جالية عربية في العالم ? نحو 10 ملايين من أصول سورية ولبنانية وفلسطينية -. وأول كتاب كتبته كان عن ”الهجرة العربية في أميركا اللاتينية”. بموازاة من ذلك، كانت الجزائر على علاقة وثيقة بالاتحاد السوفيتي. كان الأخير يحرص على أن يرسل للجزائر عدداً من المجلات على سبيل الدعاية. كان من بينها مجلة ”الشرق السوفييتي”. وفيها كان يمكن أن تجد معلومات ضافية مدعمة بالصور عن مدن مثل سمرقند وبخارى، وعلماء مثل الترمذي والزمخشري وابن سينا والخوارزمي. وهو الأمر الذي دفعني إلى زيارة أوزبكستان. 
هل يمكن القول إن طفولتك في الجزائر قد التقت بمختلف أشكال المعارضات الموجودة في العالم؟
– لا، أنا لم أتعرف على المعارضات بقدر ما تعرفت على ثقافات البلدان التي وفدوا منها. لم تكن العلاقة سياسية إذن، فساعتئذ كنت صبياً مراهقاً. أستطيع القول إن العلاقة كانت ثقافية، وقد اكتشفت الثقافة والموسيقى البرازيليتين من خلال جماعات المعارضة. 
وإلى أين قادتك هذهِ المعرفة بالثقافة البرازيلية؟
– الآن أنا أتكلم اللغة البرازيلية بطلاقة. سافرت في أنحاء أميركا اللاتينية وتعمقت كثيراً في دراسة تاريخها الأدبي، الموسيقي والسياسي.
* لنعد إلى الوراء قليلاً، كيف كانت ظروف هجرتك إلى فرنسا؟
– لم تكن هجرتي أمراً خارقاً للعادة. كنت في العشرين من عمري، وكان لدي، حالي حال معظم العوائل الجزائرية، أخوال وأعمام وأبناء عمومة يقيمون في فرنسا. كنت على معرفة باللغة الفرنسية فيما الثقافة الفرنسية تخترق معظم نظام حياتنا كجزائريين، ولها وجود عميق. لذا كانت الجسور موجودة بين الجزائر وفرنسا، وهو الأمر الذي سهل ظروف هجرتي.
ولكن ألم تكن تجربة جديدة، وجودك الأول ضمن المجتمع الفرنسي؟
– طبعاً. فقد كان لدي عشرون سنة، ورغم ذلك فقد عرفت الخروج من حضن العائلة والعيش فرداً. فكان اكتشافي المبكر جداً للحرية والوحدة والمسؤولية. ذلك كان الشيء الجديد في لقائي الأول مع فرنسا.
 هل قطعتك هذه التجربة عن العالم العربي؟
– على العكس تماماً. حين ذهبت إلى فرنسا لم أكن أعرف معنى كلمات مثل الشريعة أو الفقه أو السنة النبوية أو السيرة. هناك بدأت أهتم بهذه الأشياء ورحت أدرس التاريخ العربي والإسلامي ومن ثم درست الديانات الأخرى. العيش في فرنسا حررني من بعض القيود الفكرية، الشعورية وحتى اللاشعورية، ولكن في الوقت نفسه جعلني أقترب أكثر من الثقافة والتراث الحضاري العربي.
 هل عرفت ذلك عبر الدراسة الأكاديمية أم عبر شيء آخر؟
– أجمل ما تعلمته كان عن طريق الاتصال المباشر مع الناس. أغلب الأشياء تعلمتها وأنا على أرض الواقع أكثر مما تعلمتها من الكتب أو على مقاعد الجامعات. فمن خلال اللقاءات مع مؤرخين ومع كتاب ومع فلاسفة وجامعيين ودبلوماسيين وناس بسطاء كونت معظم حصيلتي.
 كيف تكونت موهبتك الصحفية مع الهجرة إلى فرنسا؟
– قبل الهجرة كنت أعمل في جريدة جزائرية للأطفال. وحين وصلت إلى فرنسا في العام 1974 بدأت أعطي اهتماماً لقضايا الشرق الأوسط. مع السفر إلى البرازيل في الثمانينات ألفت أول كتاب باللغة الفرنسية وكان – كما أسلفت – عن الهجرة العربية. بعد ذلك عملت أنطولوجيا للشعر العربي المعاصر عبر ترجمة أشعار نحو 40 شاعراً مهجرياً من العربية إلى الفرنسية. ثم رحت أكتب عن قضايا أميركا اللاتينية والشرق الأوسط، وألفت عدة كتب في هذا المجال. بموازاة من ذلك، كنت أعمل صحافياً، وقد وضعت مؤلفاً عن شعائر الحج من منظور صحفي.
 كيف كان تلقي كتاباتك في هذا الشأن؟
– هناك من لم يستحسن الفكرة. قيل لي إن الكتاب يلقي الضوء على بعض الأشياء السلبية في موسم الحج. من جهة أخرى، فإن هناك من استحسن الكتاب ورأى أنه يقدّم المسلمين كبشر. منع الكتاب في دولتين عربيتين، كما ترجم إلى الروسية واليونانية والطليانية في حين لم يترجم إلى العربية.
هل من الممكن لو تُرجم للغة العربية أن يُرينا شيئاً لا نعرفه؟
– لم يكن هدفي من تأليف الكتاب البوح بأسرار أو فتح أبواب مغلقة إنما الكتابة عن تجربتي في موسم مهم في حياة المسلمين. وبما أن هؤلاء يمثلون خمس العالم فقد وجدت أن الكتابة عن شعيرة من شعائرهم أمر يهم العالم أجمع.
ما هي الظروف التي ألفت فيها هذا الكتاب؟
– ذهبت للحج وعايشت معظم المحطات التي يمر بها الحجاج، منذ الإحرام في مطار جدة حتى طواف الوداع. فعملت كل الطقوس من البداية للنهاية غير أن الفرق بيني وبين الحجاج أنهم بعد أن يصلوا كانوا ينامون في حين كنت أخرج دفاتري وأكتب. لم أكن أنام.
حسناً، فأنت بذلك قد مارست عملا صحفيا وعملا فكريا أيضا. لكن هل كانت لديك دراسة أكاديمية للصحافة؟
– لا، لقد تعلمت الصحافة من خلال الممارسة. ”في المخبزة” كما يقول الفرنسيون. معظم الصحافيين الفرنسيين من جيلي ? في حدود من أعرف – لم يدرسوا الصحافة إنما تعلموها في حقل الحياة اليومية. لكن الآن غدا الوضع مختلفاً. أستطيع القول إنه في السنوات العشر الأخيرة تغير الأمر، جميع الصحافيين الذين بدأوا ممارسة المهنة في هذه الفترة، درسوا الصحافة بشكل أكاديمي ولاحقاً انخرطوا في الحياة العملية.
هل تجد فرقا ما بين الجيلين؟
– طبعا. أنتمي إلى مدرسة تقوم على شيء اسمه ”ستايل”. فمع النزاهة والموضوعية كان يسمح لك بالإفصاح عن عواطفك في الكتابة شريطة ألا تطغى على تقييمك للأمور. كأن تطمس عيوب طرف أو تبرز عيوب طرف آخر. كانت هذه المدرسة تسمح بذلك. لكن في المدرسة الحديثة أًصبحت الأمور أكثر معيارية ”ستاندرد”. غير مسموح ذلك إطلاقاً.
الحديث عن الصحافة يفتح على مسألة اللغة كونها مادة الكتابة. كيف هي علاقتك مع اللغة؟
– أعد نفسي محباً للغة. حين الصبا كنت أفتح القاموس وأقرأه. كنت أحب تتبع جذور الكلمات، وقادني ذلك إلى دراسة اللغات السامية. أحب الفرنسية، ولدي علاقة كبيرة مع الألفاظ والكلمات والحروف والنحو، وكأنها علاقة مع شريحة وليست علاقة مع مجرد كلام.
 وأين ذهبت الكتابة باللغة العربية؟
– لم تتح لي الفرصة. لو كنت بقيت في بلد عربي لكنت كتبت بالعربية. أستخدمها في التواصل مع الأصدقاء ولكن كلغة عمل لا. اللغة العربية ليست لغة عمل، للأسف، والأمر راجع لأسباب منطقية، أي ليس لاختيار أو ميول.
من خلال تجربتك الصحفية، كيف تعرّف الصحفي. وأين يمكن أن نجد هذا الصحافي الذي تنحاز إليه؟
– قبل ذلك أشير إلى أن مهنة الصحافة دخلت اليوم في حقبة صعبة جدا. تماماً كما حصل لدى اختراع المطبعة (1420) حين وجد الخطاطون أنفسهم في سلك البطالة. الأمر نفسه يحصل اليوم مع ثورة الإنترنت. الكثير من الصحافيين مهددون اليوم أكثر من التهديد الذي يحيق بهم من جانب الديكتاتوريات أو أجهزة الرقابة. فالإنترنت ثورة إعلامية رهيبة، ولا أعرف إلى أي حد سيؤثر في العمل الصحفي اليومي. تخيل أنك تستطيع وأنت في سيارتك التقاط صور بهاتفك النقال لأي حادث وقع في أي مكان من العالم. لهذا فأنا رداً على سؤالك أحب أن أعود إلى الصحافة بمعناها الأصلي النبيل. الصحفي ليس هو الشخص الذي يزودك بمعلومات عن خبر أو حدث ما، فهذا الخبر بإمكانك أن تجده في أي وكالة أنباء. الصحفي هو الذي يعطيك الخبر من خلال نظرة إنسانية، من خلال تجربته، وكأنه يأخذ بيدك ويجعلك تفهم لحظة الخبر. يربط الخبر مع الماضي ويضعه في إطار اجتماعي أوسع. يعطيه حيوية أكثر.
 هناك مثل فرنسي يعرف الصحافي بأنه ”حارس القبيلة الليليّ”. إلى أي حد تتفق مع ذلك؟
– حارس ليليّ نعم لكن ليس حارساً للقبيلة. شخصياً لا أحب أن أقدس المهنة. الكثير من الكتاب والصحفيين والموسيقيين عندما يتحدثون عن مهنهم يتحدثون عنها بتقديس كبير. شخصياً أقول.. إنني أعمل في هذا المجال لأنني أحبّه وليس لأنه عمل خارق. تربيتي وتكويني جعلتني أحبّ هذه المهنة، فأنا أعمل بها لأنني أحبها لا لأن هناك نظرية تقف وراءها. لم أكتب ولا مرة في حياتي كلمة حقد ضد أي شعب. عندما أكتب أتمنى أن يعرف الذين يقرأون لي أنني أكتب لأنني أفكر بهم. لولاهم لما استطعت الكتابة، إذ لا أحد يستطيع الكتابة لنفسه. إذا أردت درساً في العلاقات الدولية، سمه فلسفياً إن شئت، فيجب أن تثق بالحكمة التالية: أن لا تفقد الأمل في البشر. لقد عملت في مناطق كان يعصف بين شعوبها حقد رهيب. ومع ذلك فلدى هذه الشعوب مزاياها أيضاً. في أي مكان ستجد هؤلاء الناس. هذا أكبر درس تعلمته من خلال ممارسة المهنة. كل الناس عائلة واحدة. حتى أولئك الذين يكرهون بعضهم البعض. 
لماذا ذهبت إلى الريبورتاج الصحفي بالذات، ولم تذهب إلى أي تخصصٍ آخر؟
– لأني كنت أحب الحركة والسفر ولدي فضول. أحب أن أرى الناس الذين لا يشبهونني وأن أكون في مجتمعات لا تشبه مجتمعي. مجتمعات لديها ثقافات تناقض الثقافة التي أملك.
 لكن أي المجتمعات هو مجتمعك.. الفرنسي؟
– نعم، حاليا هو المجتمع الفرنسي، ولكن هناك جزء من تربيتي الجزائرية.
 هل لا زلت مرتبطا بهذا الجزء؟
– طبعا، فكل عام أذهب للجزائر.
هل كوّنت عائلة فرنسية؟
– عائلة فرنسية جزائرية. فقد تزوجت فرنسية من أصل جزائري.
 هل كانت هوية عائلتك مركبة؟
– أبداً، الهوية قضية أيديولوجية وليست قضية وجدانية، وهي تهم المفكرين ولا تهم الشعب. معركة الناس الرئيسة هي معركتهم في سبيل القوت في حين التفكير في الهوية هو تفكير نُخب. رغم أنني آتٍ من أعماق أعماق الجزائر. أتحدر من أبسط جزء في المجتمع الجزائري. أبي وأمي أمّيان. نشأت وسط البقر والماعز وعشت الحرب. والآن أنا أعيش في فرنسا وأتحدث ست لغات. لكن رغم ذلك فأنا لا أعرف ما معنى كلمة ”الهوية”. حين أعود إلى قريتي كل عام أشرب حليب الماعز وآكل التين والخبز بالبصل وأكون سعيدا. السنة الماضية زرت البرازيل، وأولادي بعثتهم إلى أميركا. ثم سافرنا جميعاً إلى الجزائر. ولم يشعر أحد منا أنه انتقل من عالم إلى عالم. كأن الواحد منا يسبح في الماء وحين يخرج فمن البحر إلى النهر. من الممكن لو تذوق الماء فإنه سيشعر أنه مالحاً، لكن الفكرة الرئيسة.. أنه يعوم في الماء نفسه.
لكن ألا تعتقد أن هذه الفكرة المنفتحة التي تملكها كانت ستتغير لو أنك تزوجت فرنسية من أصول فرنسية؟
– كان ذلك سيمنعني من أن أتزوج بها. 
وعلى هذا الأساس اخترت الزواج من فرنسية من أصول جزائرية؟
– أنا لم أختر، إنما أحببت قبل ذلك. لو كانت زوجتي يابانية وأحببتها لكنت قد تزوجتها أيضاً. كنت دائما أفكر بالزواج من المرأة التي أحبها.
نحن الآن بصدد الثقافة نفسها. فأولادك عندما يكونون في أميركا ويعودون إلى الجزائر لا يشعرون بهذا الفرق كونهم يتحدرون من خلفية ثقافية واحدة. لكن لو كانت أمهم أساسا أميركية الأصل أو إنجليزية أو فرنسية فسيكون الوضع مختلفا إن كانت لا تقبل بذلك؟
– أحيانا يكون هناك صراع وتكون مشكلة بسبب أن بعض الناس يعتقدون أنه إذا كان ثمة اختلاف بين ثقافة وأخرى فهو يعني رفض الثقافة الأخرى. بنظري هذا خطأ، فالاحتلاف لايعني الرفض. مثلا أنا أحب البرازيل كثيرا، وحين أزور بعض أصدقائي البرازيليين أجد عندهم لحم الخنزير. أنا لا أحب الخنزير، ليس لأسباب دينية إنما لأنني لا أحب أكل اللحوم الدسمة. هذا اختلاف واحد، لك أن تسميه ثقافياً إن شئت، لكن في جميع الأشياء الأخرى نحن متحابون جداً. العولمة أحدثت ثورة. رغم حواجز اللغة والديانة غير أن هناك تربة بشرية في العواطف أصبحت تجمع كل الناس بعيوبهم وفضائلهم. وقد تجد أحياناً قواسم مشتركة مع شخص نيوزلندي أكثر منه مع شقيقك أو ابن عمك. هذه هي الثورة التي دخلنا فيها. أصبحنا عائلة كونية، ونحن الصحفيين في الطليعة.

http://www.alwaqt.com/art.php?aid=123762

 

سليمان زغيدور في سطور..
سليمان زغيدور هو رئيس تحريرTV5 ومراسل كبير عمل لدى صحف محلية مثل لوموند وجيو وتيليمارا والباييس (اسبانيا) وأند اكس (المملكة المتحدة) وناشينال ريفيو (الولايات المتحدة). وهو باحث مساعد بمعهد البحوث الدولية والاستراتيجية (ايريس) وقد عمل عديد المرات مستشاراً حول قضايا المغرب والشرق الأوسط. 
ولد عام 1953 في القبيلة الصغيرة في الجزائر، يعيش في باريس منذ عام .1974 وهو كبير محرري مجلة الحياة la vie الأسبوعية منذ .1991 مخرج ريبورتاج ”الحج إلى مكة” لبرنامج: مبعوث خاص، فرانس,2 ومستشار في برنامج ”خاص بالجزائر” الذي يخرجه ”تييري تتوللير”، ومستشار في قضايا: المغرب، الشرق الأوسط، وذلك لكل من:Pour TF1, RF3, RF1, TV Canada.
من مؤلفاته: ”مكة، في قلب الحج”، ”الرجل الذي أراد مقابلة الله”، ”الإسلام في 50 كلمة”، ”الحياة اليومية في مكة، من أيام محمد وإلى يومنا هذا”. كما أعد كتاباً حول العلاقة بين فرنسا والإسلام منذ احتلال الجزائر .1830
؟حصل على عدد من الجوائز، أهمها:جائزة كليو للتاريخ ,1990 جائزة فرانس ميديتيرانيه ,1982 جائزة كولومب الذهبية للسلام، من مؤسسة البيرتو مورافيا، 1996.